المحقق البحراني
23
الحدائق الناضرة
والإضافة كاللام العهدية في إفادة العهد كما صرحوا به في محله ، فالمعنى هديه الذي ساقه . وبذلك يعظم الاشكال في المسألة . بقي الكلام في أن مورد الأخبار في المسألة إنما هو المحصر ، وأنه يبعث هديا مع هدي السياق كما في كتاب الفقه ، أو هدي السياق كما هو ظاهر الأخبار التي ذكرناها ، والأصحاب لم يفرقوا في هذا الحكم بين المحصر والمصدود . ولا يخلو من اشكال . والحاقه بالمحصور في الحكم المذكور يتوقف على الدليل ، وليس إلا هذه الأخبار المذكورة . السابعة - المعروف من مذهب الأصحاب أنه لو لم يكن مع المصدود أو المحصور هدي وعجز عن ثمنه بقي على احرامه ولم يتحلل ، لأن النص الدال على التحلل إنما تعلق بالهدي ، ولم يثبت له بدل ، ومتى انتفت البدلية وجب البقاء على الاحرام إلى أن يحصل المحلل الشرعي . وبه صرح الشيخ وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وسلار وعامة المتأخرين . قال ابن الجنيد : ومن لم يكن عليه ولا معه هدي أحل إذا صد ، ولم يكن عليه دم . وظاهره أنه يتحلل بمجرد النية . قال في المختلف : قال الشيخ : إذا لم يجد المحصر الهدي ولا يقدر على ثمنه لا يجوز له أن يتحلل حتى يهدي ولا يجوز له أن ينتقل إلى بدل من الصوم أو الاطعام ، لأنه لا دليل على ذلك . وقال ابن الجنيد : إذا لم يكن للهدي مستطيعا أحل ، لأنه من لم يتيسر له الهدي . وكلا القولين محتمل . انتهى . وقد تقدم مذهب ابن إدريس وتخصيصه الهدي بالمحصور دون المصدود اختيارا . أقول : وقد وقفت في المسألة على بعض الأخبار التي لم يتعرض لنقلها